العاملي
209
الانتصار
نريدكم أن تظهروا إجماع المسلمين على سلامة القرآن كما فعل الإمام شيخ الطائفة الطوسي في القرن الخامس الهجري ، وكما فعله الإمام رحمة الله الهندي في كتابه ( إظهار الحق ) في الرد على النصارى في القرن الرابع عشر ؟ ؟ ولن نخضع لاستفزازاتكم ، مهما تطاولتم علينا بالسب والقذف ، فلن نضحي بالقرآن والإسلام ولو حرصتم ؟ فلا نجعله - كما أنتم تفعلون - عرضة لأيمانكم ، تبتغون بذلك عرض هذه الدنيا ، ورغبة في تنفيذ أوامر أسيادكم ؟ ولا نرفع اليد عن هذا القرآن ، والدعوة إلى سلامته مما يريبه ، وندعوكم إلى مثل هذا ، ولو أبيتم ؟ وأنتم يا شعاع ويا من تركبون السحاب المنقشع بعون الله ، إرجعوا إلى أنسابكم وأحسابكم ، إن كنتم عربا كما تزعمون ؟ ؟ فلا تعرضوا هذا القرآن أكثر من هذا للهجمات ؟ وحافظوا عليه كما تحافظون على أعراضكم إن كنتم صادقين ؟ وأخيرا : أحذرك يا شعاع من استعمال الألفاظ البذيئة في كلامك ، فأنت تعلم أن من أسهل الأمور تكرارها وردها عليك بأضعاف أمثالها ، ولكن نربأ بألسنتنا أن يكون مثل لسانك ، فأنت تقول ( يا أشباه الرجال ولا رجال . . ) هل تعلم أن من السهل أن يرد عليك هذا الكلام . لكن بتبديل ( الراء زايا وتبديل الجيم ميما ) ؟ فكيف حالك ، إذن ؟ وأما ذكرك لربات الحجال : فوالله لربات الحجال أعقل منك وأفهم لكلام العلماء وإذا لم تصدق فانظر إلى كلام الآنسة المؤمنة ( شجرة الدر ) لتتعلم منها أدب الحوار ، وأدب الكلام ، وهي من بنات أهل السنة الكرام . وحينئذ تعرف أن أسلوبك لا يليق ولا بأبناء الشوارع ؟